الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
174
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
هو ذاك ؟ ذاك بالجبل ، قال : هو ذاك كان يكون بالجبل ، قال ما أقل عقلك من غلام ، فأخبرته بما سمعت من القوم فيه ، قال هو ذلك وكان بعد ذلك يختلف إلى أبى . ثم خرجت اليه بعد إلى الكوفة فسمعت منه كتاب ابن بكير وغيره من الأحاديث ، وكان يحمل كتابه ويجئ إلى الحجرة فيقرئه على . فلما حج ختن طاهر بن الحسين وعظمه الناس لقدره وماله ومكانه من السلطان وقد كان وصف له فلم يصر اليه الحسن فأرسل اليه أحب ان تصير إلى ، فإنه لا يمكنني المصير إليك فأبى وكلمه أصحابنا في ذلك فقال ما لي ولطاهر لا أقربهم ليس بيني وبينهم عمل فعلمت بعد هذا أن مجيئه إلى كان لدينه ، وانا حدث غلام وهو شيخ وكان مصلاه بالكوفة في الجامع عند الأسطوانة التي يقال لها السابعة ويقال لها أسطوانة إبراهيم عليه السلام . وكان يجتمع هو وأبو محمد الحجال وعلي بن أسباط وكان الحجال يدعى الكلام وكان من اجدل الناس فكان ابن فضال يغرى بيني وبينه في الكلام في المعرفة وكان يحبني حبا شديدا . وكان الحسن عمره كله فطحيا مشهورا بذلك حتى حضره الموت فمات وقد قال بالحق رضى اللّه تعالى عنه . أخبرنا محمد بن محمد قال حدثنا أبو الحسن بن داود قال : حدثنا أبي عن محمد بن جعفر المؤدب عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن علي بن الريان ، قال كنا في جنازة الحسن فالتفت إلى « 1 » وإلى محمد بن الهيثمي التميمي فقال لنا الا ابشركما ؟ فقلنا له : وما ذاك ؟ ! فقال : حضرت الحسن بن علي قبل وفاته ، وهو في تلك الغمرات ، وعنده محمد بن الحسن بن الجهم ، قال فسمعته يقول : يا أبا محمد تشهد قال فتشهد الحسن فعبر عبد اللّه فصار إلى أبى الحسن عليه السلام ، فقال له محمد بن الحسين بن الجهم : وأين عبد اللّه
--> ( 1 ) - في المصدر : فالتفت محمد بن عبد اللّه بن زرارة بن أعين إلى .